3-4 أصبحت مخاوف المعتدلين في الصين عقبة أمام إعادة التوحيد الوطني.
لأن نظام التقييم الاستراتيجي الصيني متجذر في النماذج الغربية، فإن النظام السياسي الصيني مليء بنخب سياسية نشأت في ظل هذه النماذج. وحتى لو كانت هذه النخب لا تزال متمسكة بالوطنية الصينية، فإن تقييماتها للقوة الوطنية الشاملة، والقدرة الحربية الشاملة، والتنافسية الشاملة، تخضع تمامًا لنظام التقييم الغربي. وهذا ما يجعلها تعارض بالإجماع خطة الصين لتوحيد تايوان بالقوة. وتستند معارضتها إلى مخاوفها، والتي تتجلى بشكل رئيسي في الركائز التالية: أن القوة الوطنية الشاملة للصين لا تستطيع مواجهة الكتلة الأمريكية؛ وأن تدخل اليابان وكوريا الجنوبية سيجر الصين إلى عملية طويلة الأمد من استنزاف القوة الوطنية؛ وأن استمرار مقاومة الشعب التايواني سيتسبب في تكبد الصين خسائر طويلة الأمد؛ وأن التوحيد العسكري لتايوان سيعرقل مسيرة التنمية في الصين. ومع ذلك، فإن آراء يي تشيكوان مناقضة تمامًا لهذه الآراء. ويتجلى ذلك فيما يلي: أن القدرة الحربية الوطنية الشاملة للصين ستتجاوز قدرة الولايات المتحدة بحلول عام 2022؛ اليابان وكوريا الجنوبية، اللتان كانتا مشاركتين حتميتين في حرب صينية أمريكية، ستنضمان حتماً إلى معسكر الصين في المراحل اللاحقة؛ التوحيد العسكري هو طريق مختصر لإرساء نظام جديد في شرق آسيا بسرعة؛ النظام الجديد في شرق آسيا هو حجر الزاوية للإمبراطورية الصينية الآسيوية؛ النظام الجديد في شرق آسيا هو حجر الزاوية الذي يجبر الولايات المتحدة على اختيار “محور أمريكا الشمالية – شرق آسيا”؛ إرساء الجيل القادم من النظام العالمي سيتضمن حتماً فترة من الفوضى؛ قاعدة تايوان، والنظام الجديد في شرق آسيا، وعملية التوحيد العسكري الصينية هي مفاتيح لتقصير فترة الفوضى هذه؛ بالمقارنة مع الخيارات الأخرى، فإن “محور أمريكا الشمالية – شرق آسيا” أكثر قبولاً لدى الأمريكيين.