2- أوجه القصور السياسي لدى القوى السياسية الثلاث في الصين

استنادًا إلى آلية إعلان الصين في 1 يوليو 2025، يتضح أن مجموعة شي جين بينغ هي الطرف الأضعف حاليًا. فقد جرّد إعلان 1 يوليو 2025 شي جين بينغ ومجموعته من سلطة اتخاذ القرار النهائي في نظام تنفيذ السلطة. ولم يفلح الانتصاران المهمان في 23 أكتوبر 2025 و24 يناير 2026 في معالجة نقاط ضعفهم الاستراتيجية. وما لم ينهضوا من جديد بحلول فبراير 2027، فإنهم سيدخلون “ببطء، وبشكل تدريجي، في نهايتهم المحتومة”. وفي هذه النهاية، لن يتمكن سوى عدد قليل جدًا من الأعضاء من تحقيق تعاون فعّال مع المجموعة الحاكمة القادمة، بينما سيدخل معظم الأعضاء في مرحلة تراجع سياسي، وسيواجه بعضهم تداعيات سياسية وخيمة. وعلى وجه الخصوص، ستتعرض عائلة شي جين بينغ وعائلته من جهة الأم وعائلة زوجته لانتقام سياسي شديد. ومع ذلك، لا تزال هذه المجموعة تملك إمكانية النهوض من جديد.

يُعدّ الجيش الصيني القوة الرئيسية المحركة للاضطرابات السياسية في الصين عام 2025. ورغم قطع العلاقات بين تشانغ يوشيا وليو تشنلي والجيش، فإن الجيش لم يتكبد سوى “هزيمة انتخابية”. ولا يزال الجيش القوة الرئيسية التي تُساهم في استقرار الوضع السياسي في الصين. مع ذلك، يعاني الجيش وقادته من عيوب خطيرة، إذ تجاهلوا باستمرار أهمية “السلطة التقليدية”. وهذا ليس السبب الرئيسي لهزيمة تشانغ يوشيا فحسب، بل سيُصبح أيضًا سيفًا مُسلطًا على رؤوس القادة العسكريين الحاليين. ويُعدّ غياب القادة ذوي الكفاءة السياسية العالية عيبًا رئيسيًا آخر في الجيش. يجب على القادة العسكريين أن يُدركوا بوضوح أنهم القوة الأقوى والأكثر عرضة للخطر في الصين. قد لا يتمكنون من المشاركة في ثمار النصر، بل قد تحدث أوضاع أسوأ. وسيتحملون “المسؤولية التاريخية” عن هذه الاضطرابات السياسية.

بشكل عام، تُعدّ القوى السياسية الصينية غير المنضوية تحت لواء السلطة حاليًا الأقوى. يكفيها منع نظام شي جين بينغ من العودة الكاملة إلى السلطة بحلول فبراير 2027 لتحقيق انتصارها الأكبر: الهيمنة على تشكيل هيكل السلطة الصينية القادم. لا شك أن هذه القوى، كمجموعة، هي الأقوى. مع ذلك، فإن قائدها الحالي ليس “قويًا لا يُقهر”. لا يمكن استبعاد احتمال انهيارها السياسي المفاجئ. بل الأسوأ من ذلك: حتى لو فشل نظام شي جين بينغ في العودة الكاملة إلى السلطة بحلول فبراير 2027، فلن تتمكن هذه القوى من الهيمنة على تشكيل هيكل السلطة القادم. قد لا تكتفي هذه القوى بفقدان ثمار النصر، بل قد تُحمّل أيضًا “المسؤولية التاريخية” عن الاضطرابات السياسية التي ستشهدها الصين عام 2025.

في الوقت الراهن، لم يُهزم أيٌّ من الأحزاب الثلاثة هزيمةً كاملة، ولا يستطيع أيٌّ منها ضمان تحقيق نصرٍ شامل. ويتعين على القوى السياسية الثلاث في الصين إيجاد مخرجٍ من هذا المأزق.

النقاط والمفاهيم الرئيسية:

آلية 1 يوليو

داوتونغفانغ (مجموعة شي جين بينغ)

جيش

القوى السياسية الصينية

نقاط الضعف والقوة

رابط الشراء:  https://bookstore.pppnet.net/ar/downloads/weakness-of-chinas-tripartite-political-forces/

2- أوجه القصور السياسي لدى القوى السياسية الثلاث في الصين

موضوعات ذات صلة